العلامة الحلي
419
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فهو كإفلاس المشتري ، فيرجع البائع إلى عين ماله إن كان باقياً ، وإن لم يكن فهو في ذمّة المُقرّ حتى يعتق ، كما أنّه إذا أفلس المشتري والمبيع هالك يكون الثمن في ذمّته يطالَب به بعد يساره . مسألة 480 : لو جنى اللقيط بعد بلوغه ثمّ أقرّ بالرقّ ، فإن كانت الجناية عمداً فعليه القصاص ، سواء كان المجنيّ عليه حُرّاً أو عبداً على القولين عند الشافعي . أمّا إذا قبلنا إقراره مطلقاً ، فظاهرٌ . وأمّا إذا قبلناه فيما يضرّ به دون ما يضرّ بغيره ، فإن كان المجنيّ عليه حُرّاً فلا فضيلة للجاني ، وإن كان عبداً ألزمناه القصاص ؛ لأنّه يضرّه « 1 » . وعندنا أنّ إقرار العبد بما يوجب القصاص لا ينفذ في حقّ المولى ، بل يتعلّق بذمّته يُتبع به بعد العتق . وإن كانت الجناية خطأً ، فإن كان في يده مالٌ أُخذ الأرش منه ، قاله بعض الشافعيّة - خلاف قياس القولين ؛ لأنّ أرش الخطأ لا يتعلّق بما في يد الجاني ، حُرّاً كان أو عبداً - وإن لم يكن في يده مالٌ ، تعلّق الأرش برقبته على القولين « 2 » . وقال بعض الشافعيّة : إن قلنا بالقول الثاني ، يكون الأرش في بيت المال « 3 » . وأُجيب عنه : بأنّا على القول الثاني إنّما لا نقبل إقراره فيما يضرّ
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 446 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 582 ، البيان 8 : 45 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 434 ، روضة الطالبين 4 : 517 . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 582 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 434 ، روضة الطالبين 4 : 517 . ( 3 ) البيان 8 : 46 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 434 ، روضة الطالبين 4 : 517 .